top of page
  • صورة الكاتبRAMI IBRAHIM

كلمة פְּתִיל فتيل بين العبرية والعربية والقرآن والتلمود

إن كلمة "فتيل" في اللغة العربية القياسية المعاصرة أو كما يحلو للاسلاميين والعروبيين تسميتها (الفصحى) هي كما يبدو عبرية الأصل رغم ذكرها في القرآن! تبدو الكلمة "فتيل" نقحرة للفظة العبرية الواردة في التلمود وتشترك معها باللفظ والمعنى فهي تشير بالأساس إلى خيط مفتول للزينة أو خيط مفتول بهدف إشعال المصباح وهو المعنى الذي تحمله الكلمة في اللغة العربية القياسية المعاصرة والذي يقوم عليه المعنى المجازي الذي يفيد السبب أو التحريض كما في قولنا المجازي "أشعل فتيل الحرب" أي كان سبباً مباشراً لنشوب الحرب.

أما إذا ذهبنا للقرآن فسنجد أن كلمة فتيل تشير إلى مقدار صغير جداً وهي مرادفة لغيرها من الكلمات المبهمة الموجودة في القرآن والتي يبين من سياقها أنها تشير إلى مقدار صغير جداً والتي يقول مفسروا القرآن ومعانيه أنها أشياء موجودة في نواة حبة التمر وهذه المفردات هي التالية: قطمير، فتيل ونقير.

إن المعنى الموجود في القول القرآني :"ولا تظلمون فتيلا" (سورة النساء 77) أو "ولا يظلمون فتيلا" ( سورة النساء 49+سورة الاسراء 71) لاعلاقة له لا من قريب ولامن بعيد بالمعنى المتداول للمفردة في العربية القياسية المعاصرة ولكنها يشترك بالمعنى مع الكلمة פְּתִיל فتيل الموجودة في التلمود وهذا واحد من أمثلة كثيرة تشكك في تلك الرابطة المكرسة ثقافياً بين اللغة العربية والقرآن وتدعو إلى دراسة كل من سجل العربية القياسية المعاصرة و العربية الكلاسيكية على حدا وضرورة إخضاعهما لعلم اللغة التاريخي وعلم اللغة المقارن!

رامي الابراهيم ©




١٨ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

جيعة ابن هانوم גיא בן הנום

جيعة ابن هانوم: تُعرَف أيضاً بوادي ابن هانوم وهو الوادي أو الحفرة الغائرة التي تقع غرب أورشليم القديمة و التي اعتاد الناس أن يرموا النفايات وجثث الحيوانات فيها و أن يشعلوا فيها النار حتى لا تنتقل الأم

تراجع كبير في ترتيب اللغة العربية عالمياً من حيث أعداد الناطقين بها كلغة أم والسّبب: معلومات

أدى الخلط الحاصل بين مفهومي اللغة الرسمية واللغة الأم بالإضافة إلى العوامل السياسية وعدم الاعتراف ببعض اللغات الأم وتفضيل لغة معينة على لغة أخرى إلى تصنيف اللغة العربية من بين اللغات التي تتمتع بأكبر

bottom of page